أحمد الزينبي
أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار، في لقاءات متتالية عقدها في مقرها الجهوية بمدينة فاس، في الآونة الأخيرة، عن سلسلة التحاقات بصفوفه. وقال إن بعض هؤلاء الملتحقين الجدد ينتمون إلى شبيبة حزب العدالة والتنمية وحزب الاستقلال، وذلك إلى جانب فعاليات جمعوية بالمدينة. ويراهن حزب “الحمامة” على “سياسة الأبواب المفتوحة” لترسيخ حضوره بالعاصمة العلمية، استعدادا لمواجهة حزب “البيجيدي” الذي تواجه حصيلة تدبيره للشأن المحلي بانتقادات لاذعة. وأعلن البرلماني رشيد الفايق، بصفته المنسق الإقليمي لحزب “الحمامة”، عن تبنيه لعدد من الملفات الاجتماعية الساخنة في الأحياء الشعبية. وطرح أسئلة في البرلمان لها علاقة بالقطاع الصحي وربط بعض الأحياء بالتجهيزات الأساسية، ومنها حي “جنان البيض” بمقاطعة “جنان الورد” والذي لا يزال محروما من الكهرباء والماء الصالح للشرب. ويراهن حزب “الأحرار” كذلك على تقوية صفوفه بأطر شابة لم يسبق لها أن اهتمت بالشأن السياسي. ويشير هؤلاء الملتحقون الجدد إلى أنهم قرروا خوض هذه التجربة للمساهمة في تغيير الأوضاع بالمدينة.
وسبق لوزراء حزب التجمع الوطني للأحرار أن وعدوا بإعادة فتح معمل النسيج “كوطيف” الذي كان يشغل أكثر من 6000 شخص. وتعرض هذا المعمل الحكومي للاغلاق منذ سنوات بسبب اختلالات في توازناته المالية. وظل يثير لعاب عدد من المنعشين العقاريين الكبار الذين يرغبون في تحويله إلى عمارات موجهة للبيع. وأنهى وزير المالية والاقتصاد في الآونة الأخيرة إجراءات رفع اليد عن العقار بسبب ديون متراكمة على المعمل. ويشير المنسق الإقليمي لحزب التجمع الوطني للأحرار إلى أن هناك اتصالات مع مستثمرين صينيين لإحداث مشروع ضخم فوق هذه الأرض التي تمتد لحوالي 17 هكتارا. ويرى التجمعيون بأن مدينة فاس تقدم مؤهلات استثمارية وبشرية مهمة، لكن ضعف المبادرات وغياب البرامج وعدم نجاعة التدخلات هي التي أدت إلى إدخال المدينة في أزمة اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة، حيث اندحرت من الرتب الأولى من الناحية الاقتصادية، إلى رتب متأخرة.
